حبيب الله الهاشمي الخوئي

55

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وإن قلت : أجمع المال لطلب غاية هي أجسم من الغاية الَّتي أنا فيها ، فوالله ما فوق ما أنت فيه إلَّا منزلة لا تدرك إلَّا بخلاف ما أنت عليه ، انظر هل تعاقب من عصاك بأشدّ من القتل قال : لا ، قال : فانّ الملك الَّذى خولك ما خولك لا يعاقب من عصاه بالقتل ، بل بالخلود في العذاب الأليم ، وقد رأى ما قد عقدت عليه قلبك وعملته جوارحك ، ونظر إليه بصرك ، واجترحته يداك ، ومشت إليه رجلاك ، وانظر هل يغني عنك ما شححت عليه من أمر الدّنيا إذا انتزعه من يدك ودعاك إلى الحساب على ما منحك . فبكى المنصور ، وقال : ليتني لم اخلق ، ويحك فكيف احتال لنفسي فقال : إنّ للنّاس أعلاما يفزعون إليهم في دينهم ، ويرضون بقولهم ، فاجعلهم بطانتك يرشدونك ، وشاورهم في أمرك يسدّدوك قال : قد بعثت إليهم فهربوا ، قال : نعم خافوا أن تحملهم على طريقك ، ولكن افتح بابك ، وسهل حجابك ، وانظر المظلوم واقمع الظالم ، خذ الفىء والصدقات ممّا حلّ وطاب ، واقسمه بالحقّ والعدل على أهله ، وأنا الضامن عنهم أن يأتوك ويسعدوك على صلاح الامّة . وجاء المؤذّنون فسلَّموا عليه ونادوا بالصّلاة ، فقام وصلَّى وعاد إلى مجلسه فطلب الرّجل فلم يوجد . الترجمة سؤال شد علي عليه السّلام از ايمان ، در پاسخ فرمود : ايمان بر چهار پايه استوار است : بر صبر ، ويقين ، وعدالت ، وجهاد . واز آن جمله صبر بر چهار شعبه است : بر اشتياق ، وبيم ، وزهد ، ومراقبت هر كس مشتاق بهشت است از همه شهوات بدور است ، وهر كس از دوزخ بهراسد از همه محرّمات بر كنار است ، وهر كسى در دنيا زهد ورزد از هيچ مصيبت نلرزد وهر كسى مراقب مرگ است بهر كار خيرى بشتابد . واز آن جمله يقين بر چهار شعبه است : بر بينائى هوش ، وعاقبتسنجى درست وپندآموزى از عبرت ، وتوجّه بروش گذشتگان ، هر كه هوش بينا دارد عاقبت